السيد محمد تقي المدرسي

137

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : إذا كان المفضي صغيراً أو مجنوناً ، ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما إشكال ، وإن كان الوجه الثاني لا يخلو عن قوة . ( مسألة 7 ) : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء ضمن أرشه ، وكذا إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الأرش أو الدية ضمنه مع دية الإفضاء . ( مسألة 8 ) : إذا شك في إكمالها تسع سنين لا يجوز له وطؤها لاستصحاب الحرمة السابقة ، فإن وطأها مع ذلك فأفضاها ولم يعلم بعد ذلك أيضاً كونها حال الوطء بالغة أو لا لم تحرم أبداً ، ولو على القول بها لعدم إحراز كونه قبل التسع ، والأصل لا يثبت ذلك « 1 » ، نعم يجب عليه الدية والنفقة عليها ما دامت حية . ( مسألة 9 ) : يجرى عليها بعد الإفضاء جميع أحكام الزوجة « 2 » من حرمة الخامسة وحرمة الأخت واعتبار الإذن في نكاح بنت الأخ والأخت وسائر الأحكام ، ولو على القول بالحرمة الأبدية ، بل يلحق به الولد ، وإن قلنا بالحرمة لأنه على القول بها يكون كالحرمة حال الحيض . ( مسألة 10 ) : في سقوط وجوب الإنفاق عليها ما دامت حية بالنشوز إشكال لاحتمال كون هذه النفقة لا من باب إنفاق الزوجة ، ولذا تثبت بعد الطلاق بل بعد التزويج بالغير ، وكذا في تقدمها على نفقة الأقارب ، وظاهر المشهور أنها كما تسقط بموت الزوجة تسقط بموت الزوج أيضاً ، لكن تحتمل بعيداً عدم سقوطها بموته ، والظاهر عدم سقوطها بعدم تمكنه وتصير ديناً عليه ، ويحتمل بعيداً سقوطها ، وكذا تصير ديناً إذا امتنع من دفعها مع تمكنه إذ كونها حكماً تكليفياً صرفاً بعيد ، هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق وإلا فما دامت في حبالته الظاهر أن حكمها حكم الزوجة . عدد الزوجات لا يجوز في العقد الدائم الزيادة على الأربع حراً كان أو عبداً والزوجة حرة أو أمة ، وأما في الملك والتحليل فيجوز ولو إلى ألف ، وكذا في العقد الانقطاعي « 3 » ، ولا يجوز للحر

--> ( 1 ) بلى ، ظاهر الحديث يثبت عدم جواز الوطء قبل إحراز بلوغها تسعا ، فتترتب عليه أحكامه واللّه العالم . ( 2 ) إذا لم يطلقها . ( 3 ) والأولى حصره في الأربع احتياطا على المذهب .